السيد محمد باقر الموسوي

340

الكوثر في أحوال فاطمة بنت النبي الأعظم ( ع )

كأنّها هي بالآيات تفرغ عن * فم النبيّ أبيها في بيان فم لم يهضموا فاطما إلّا وقد علموا * بأنّ حيدر منهم غير منتقم ثمّ أنشئت عن خطاب القوم راجعة * لبيتها تطأ الأذيال بالقدم قالت : أبا حسن ماذا القعود فقم * وحكم السيف في الأعناق والقمم ترضى بأنّ طغاة البغي تهضمني * وأنت تعلم ليس الهضم من شيمي تبزّني نحلتي منّي بدين أبي قحا * فة حيث لم يبصر لديّ حمى فقال : فاطم صبرا نهنهي شجنا * واطوى الجوانح أن تهجع على الكظم إنّ الكفيل لمأمون رزقك في * حكم الكتاب جلي غير منكتم وإرثك إن أضاعته العدا حنقا * فلم يضع لك أجرا باري النسم قال الشاعر مشيرا إلى موقف المسلمين من الزهراء عليها السّلام وعدم نصرتها وموقفهم من عائشة يوم الجمل : ما المسلمون بامّة لمحمّد * كلّا ولكن امّة لعتيق جاءتهم الزهراء تطلب إرثها * فتقاعدوا عنها بكلّ طريق وتواثبوا لقتال آل محمّد * لمّا دعتهم ابنة الصديق فقعودهم عن هذه وقيا * مهم مع هذه يغني عن التحقيق أقول : ذكر الأبيات الّتي ذكرت فاطمة عليها السّلام مخاطبة إلى قبر أبيها صلّى اللّه عليه واله ، ولمّا أوردت الأبيات في محلّ آخر مكرّرا ، لم أذكر هنا للاختصار ، وأوّل الأبيات هكذا : قد كان بعدك أنباء وهنبثة * لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب